بدأت الشراكات التسويقية تشهد تحولًا عميقًا خلال النصف الأخير من 2025 وبداية 2026، من صفقات شعارات سريعة إلى تحالفات استراتيجية مبنية على الأداء، التكنولوجيا، والمشاركة الطويلة بين العلامات التجارية والمبدعين. التحول يعكس ضغوط قياس العائد على الإنفاق الإعلاني، واندفاع الشركات لابتكار طرق جديدة للوصول إلى المستهلكين في عالم يتغير بسرعة بفعل الذكاء الاصطناعي والتجارة المدمجة داخل المنصات.
شراكات تُبنى على الأداء والالتزام الطويل
اتخذت العديد من العلامات التجارية الكبرى في 2025 و2026 نهجًا جديدًا يعتمد على عقود طويلة الأمد ومرتبطة بالأداء بدلاً من المنشورات الفردية المدفوعة سلفًا. تقارير الصناعة في منتصف يناير 2026 أظهرت أن شركات كبيرة خفضت الإنفاق على الحملات التقليدية ونقلت جزءًا كبيرًا من الميزانيات إلى شراكات مؤدية تقيس المبيعات، الاشتراكات، أو تفاعل المجتمع. التحول هذا تعزز بظهور نماذج عمولات وتقاسم إيرادات مع المبدعين—خطوة تراها علامات تجارية مثل Unilever وبعض الدور التجارية كوسيلة لتأكيد العائد.
الذكاء الاصطناعي والتجارة المدمجة يغيران قواعد اللعبة
في أكتوبر 2025 أطلقت OpenAI ميزة الشراء الفوري داخل ChatGPT، ما فتح نافذة جديدة للتكامل بين المحادثة والشراء المباشر وهدد نماذج التجارة التقليدية. وفي مطلع 2026 أكملت TikTok توسيع قدراتها التجارية في السوق الأمريكية عبر TikTok Shop، بينما يوسع YouTube شراكاته مع منصات التجارة لتحفيز المبدعين على الربط بين المحتوى والبيع. هذه الحركات تعني أن الشراكات التسويقية لم تعد مقتصرة على الترويج بل أصبحت تشمل دمجاً فنّيًا للتجارة – محتوى – تحليل بيانات في لحظة تفاعل المستهلك.
“الذكاء الاصطناعي لا يعود فقط للتقويم أو التنبؤ – بل يُشغّل الشراكة ثانيةً بعد ثانية”، كما أبرز محللون في تقارير يناير 2026 حول اتجاهات التسويق الإبداعي والتقني. هذا التوجه يسمح للعلامات بتخصيص عروض وقتية وقياس أثر كل تفاعل بدقة.
تحول في بنية العلاقة مع المبدعين والجماعات
اتجهت الشركات إلى تحويل المبدعين من منفذين إلى شركاء استراتيجيين: استشارات منتجات، حصص في الأسهم، وعمليات تطوير منتجات مشتركة. كذلك ازداد الاعتماد على المحتوى الذي ينتجه المستخدمون (UGC) والنماذج المصغرة من التعاون مع مئات الشركاء ذوي التكاليف المنخفضة لخلق شبكة أوسع من نقاط الاحتكاك مع الجمهور. تقارير السوق في يناير 2026 بينت نموًا ملحوظًا في صفقات منخفضة التكلفة لكنها متكررة، مما سمح بالاختبار السريع والتحجيم بحسب النتائج.
التحديات أيضًا ظاهرة: مسألة الشفافية في الأداء، تنظيم الإعلان للمؤثرين، وحماية البيانات الشخصية في سياقات الربط بين التجارة والبيانات. الحكومات والجهات التنظيمية في أوروبا والولايات المتحدة بدأت تشدد المتطلبات حول الإفصاح والخصوصية، ما يفرض على المسوّقين إعادة صياغة العقود والشروط القانونية للشراكات.
خلاصة – ما الذي يجب مراقبته؟
اتجاه 2026 واضح: شراكات أكثر عمقًا، قياسًا، واعتمادًا على التكنولوجيا. ما يجب مراقبته في الأشهر المقبلة هو:
كيف ستوازن العلامات بين عمولة الأداء وإدارة العلاقات الطويلة مع المبدعين؛
تطور تنظيمات الإفصاح والخصوصية وتأثيرها على صفقات الشراكة؛
قدرة المنصات مثل TikTok وYouTube وChatGPT على تحويل التجارب التجارية داخل بيئات المحتوى إلى إيرادات مستدامة.
لمزيد من تحليل اتجاهات الخالق-العلامة التجارية وتأثير الذكاء الاصطناعي على الشراكات التسويقية، راجع تقرير خبراء الصناعة في يناير 2026 من فوربس. تقرير فوربس (15 يناير 2026)
