أعلنت شركات كبرى في صناعة الألعاب والترفيه عن دفعة جديدة لمبادرات المسؤولية الاجتماعية خلال الأشهر الماضية، في مؤشرات تشير إلى تحول استراتيجي نحو مزيد من الإنفاق على أبحاث الإدمان، وتوسيع خدمات دعم الصحة النفسية، وتعزيز رسائل اللعب المسؤول داخل المنشآت والمنصات الرقمية.
مبادرات مالية وبحثية بارزة
في 28 شباط/فبراير 2025، كشفت مجموعة MGM Resorts وBetMGM عن توسيع دعمهما لأبحاث وعلاج المشكلات المرتبطة بالقمار، متضمنة تبرعاً بقيمة 180,000 دولار لمعهد Kindbridge Research لدعم دراسات حول تأثير الرهانات الرياضية وتطوير استراتيجيات للحماية. كما أعلنت الشركتان عن توسيع برنامج تحويل المرضى إلى خدمات Kindbridge Behavioral Health على مستوى الولايات التي تعمل فيها BetMGM، وزيادة رسائل GameSense التوعوية داخل المنتجات الرقمية ونقاط الرهانات. تفاصيل الإعلان متاحة عبر بيان الشركة الرسمي. اطّلع على البيان الرسمي
تزامن ذلك مع تبرعات إضافية لتمويل أبحاث مستقلة عبر International Center for Responsible Gaming ومبادرات تدريب موظفين، في خطوة وصفتها إدارة MGM بأنها “استثمار في سلامة الضيوف واستدامة المجتمع”.
مبادرات شركات أخرى وضغوط تنظيميّة
شركة Caesars نشرت تقرير المسؤولية الاجتماعية السنوي عن 2024 في 23 حزيران/يونيو 2025، مؤكدة استمرار برامجها المسجّلة منذ عقود في دعم خدمات الخطوط الساخنة، وتوسيع سياسات الاستبعاد الذاتي وقيود العمر للحد من الوصول غير الملائم إلى اللعب، في حين نالت الشركة جوائز عن جهودها السابقة في هذا المجال.
على صعيد السياسة العامة، شهدت أسواق مثل المملكة المتحدة تغييرات ضريبية مهمة في ميزانية 2025 دفعت بعض مشغلي الألعاب إلى إعادة تقييم نماذجهم التجارية واستراتيجيات الامتثال الاجتماعي، مع تحذيرات من انتقال بعض اللاعبين إلى منصات غير منظمة إذا ارتفعت الأسعار أو تقلصت الخدمات المحلية.
لم يعد التركيز فقط على أدوات مثل حدود الإيداع والاستبعاد الذاتي، بل انتقل إلى شراكات مع مؤسسات علاجية، وبرامج تدريب “تجربة المعيشة” للعاملين، وتوظيف مستشارين مدرّبين داخل المنشآت لضمان اكتشاف مبكر للحالات التي تحتاج تدخلًا بشريًا.
لماذا يهم هذا القارئ؟
التحولات الأخيرة تُظهر أن قطاع الكازينوهات يستثمر موارد ملموسة للحد من الأضرار الاجتماعية الناتجة عن القمار، لكنّ فاعلية هذه البرامج تعتمد على رقابة مستقلة، بيانات بحثية متاحة، وتنسيق مع الجهات الصحية المحلية. ينبغي مراقبة تطبيقات هذه المبادرات على أرض الواقع خلال 2026، خصوصاً مع توسع الرهانات الرياضية والمنصات الرقمية التي تُغيّر ديناميكيات التعرض للمخاطر.
خلاصة – ما الذي يجب مراقبته بعد ذلك؟
تابعوا تنفيذ أبحاث Kindbridge المنشورة، تقارير مؤسسات مثل International Center for Responsible Gaming، وأثر السياسات الضريبية والتنظيمية على سلوك المشغلين واللاعبين في 2026. النتائج العملية لتدريب الموظفين وانتشار مستشاري GameSense ستكون مؤشراً مهماً على ما إذا كانت هذه الاستثمارات تُترجم إلى حماية فعلية للمجتمعات.
