قيادة مؤسسية وإشادات دولية
شهدت صناعة الكازينوهات في 2024-2025 موجة من التطورات التي دفعت ملف المسؤولية الاجتماعية إلى مركز السياسات المؤسسية والخلافات العامة. في 14 فبراير 2025 أعلنت شركة Las Vegas Sands وSands China أنهما تصدرتا تصنيف S&P Global Sustainability Yearbook لفئة الكازينوهات والألعاب، بعد تسجيل أرقام ESG متميزة وبلوغ أهداف بيئية واجتماعية سبق جدولها الزمني. التقرير الذي نشرته الشركة أوضح أنها تجاوزت أهدافها في تطوير القوى العاملة وخدمة المجتمع وتقليص انبعاثات الكربون، بما عزز حجج القطاع حول قدرة بعض المشغلين على الجمع بين الربحية والالتزام الاجتماعي. لمزيد من التفاصيل حول التقديرات والشهادات الخاصة بالشركة، راجع إعلان الشركة الرسمي عبر هذا التقرير الإعلامي: Sands – S&P Global Sustainability Yearbook 2025.
مبادرات عملية ومكافآت المسؤولية
على صعيد آخر، أصدرت شركات كبرى أخرى تقارير وبرامج مهمة خلال الفترة نفسها. في 23 يونيو 2025 نشرت Caesars Entertainment تقرير المسؤولية الاجتماعية السنوي 2024 (PEOPLE PLANET PLAY) الذي أبرز تطويرات في برامج اللعب المسؤول، وتأهيل الموظفين، واستثمارات المجتمعات المحلية. وفي يوليو 2024 نالت Caesars جائزة “المسؤولية الاجتماعية المؤسسية” من المجلس الوطني لمشكلة المقامرة في الولايات المتحدة، تقديراً لسياسات الاستبعاد الذاتي المعممة وإجراءات الحد من وصول القاصرين للعب.
كما أعلنت شركات تكنولوجيات الألعاب مثل IGT في 30 يناير 2025 عن تحسن ملحوظ في تصنيفها بـ S&P Global CSA لعام 2024، وهو مؤشر إضافي على أن الممارسات الشفافة والتقارير تفيد مواقع وأطرافاً مختلفة في السلسلة الصناعية.
ضغوط حكومية ومطالبات بآليات تمويل الأضرار الاجتماعية
تزامنت هذه المبادرات مع تصاعد الضغوط التشريعية. في المملكة المتحدة تضاعفت الدعوات لفرض رسوم إلزامية على الشركات لتمويل علاج وإرشاد مدمني القمار، حيث عادت مسألة اقتراح ربط استقطاع سنوي لمكافحة الأضرار إلى طاولة القرار العام 2024-2025. دعا نواب وسياسيون لفرض رسم إلزامي من عائدات التشغيل لتمويل خدمات الصحة العامة والبحوث، بينما حذر ممثلو الصناعة من آثار مالية وتشغيلية محتملة على المشغلين التقليديين.
على المستوى العملي، تبرز نقطة الخلاف بين نهج القطاع القائم على المبادرات التطوعية وبين الدعوات الحكومية لآليات إلزامية تضمن تمويلاً مستقراً للوقاية والعلاج. هذا التوازن أصبح أكثر إلحاحاً مع الارتفاع الملحوظ في الأرباح من الألعاب الرقمية والكوّسنة على الإنترنت التي أثارت انتقادات بشأن مساهمة هذه الفئة في تفاقم أضرار المقامرة لدى شرائح ضعيفة الدخل.
ماذا يعني ذلك للمجتمع والمستثمرين؟
المشهد الحالي يكشف تحولاً مزدوجاً: من جهة شركات تروج لتقارير ESG طموحة وتحتفي بحصولها على تصنيفات عالمية، ومن جهة أخرى حكومات ومجتمع مدني يطالبان بآليات رقابية ومالية أكثر صرامة لحماية المجتمع من آثار القمار الضارة. بالنسبة للمستهلكين والمجتمعات المحلية، تعني هذه التحولات إمكانية توسع أدوات الحماية – كبرامج الاستبعاد الذاتي والحدود الرقمية للرهان – لكنها أيضاً تفتح نقاشاً حول مدى كفاية التبرعات التطوعية مقابل سياسات اقتطاع إلزامي.
ما الذي يجب مراقبته لاحقاً؟
المتابعون يجب أن يراقبوا:
مآل التشريعات المقترحة في أسواق رئيسية خلال 2025-2026 بشأن رسوم إلزامية أو تعديلات ضريبية لتمويل خدمات مكافحة الإدمان.
تقارير ESG الربع سنوية والسنوية للشركات الكبرى ومدى التزامها بأهداف تقليل الانبعاثات وتطوير القوى العاملة.
نتائج مبادرات اللعب المسؤول لدى المشغلين الرئيسيين وقياس تأثيرها الفعلي على معدلات المشكلات المتعلقة بالقمار.
في الوقت الذي يبرز فيه القطاع قصص نجاح في تبني معايير الاستدامة، فإن الخلاف بين الترويج الذاتي والحاجة لآليات رقابية وتمويلية يضع مسؤولية جديدة على صانعي القرار والمشغلين لضمان أن التزامهم الاجتماعي يقاس بنتائج ملموسة تحمي الفئات الأكثر عرضة للخطر.
