ماكاو تشهد موجة تشريعات وتحولات في قطاع الكازينوهات الأرضية أدت إلى إعادة تشكيل دور الوسطاء التقليديين وتزايد الضغوط على مداخيل المدينة التي تعتمد على الضرائب المرتبطة بالمقامرة.
قيود على “الجنكيت” وتجديد تناقضات التشغيل
في قرار صدر في يوليو 2025، أكدت هيئة الرقابة على الألعاب في ماكاو (DICJ) إبقاء الحد الأقصى المرخّص لمشغلي الوسطاء المعروفين باسم “الجنكيت” عند 50 ترخيصاً لعام 2026، رغم أن عدد المشغّلين النشطين بقي أقل من هذا الحد – نحو 29 في مايو 2025. التغييرات التشريعية التي بدأت عام 2023 وحُدِّدت أنماط الدفع والعمولات، إضافة إلى حظر إصدار الائتمان من قبل الجنكيت منذ أغسطس 2024، عطّلت نموذج أعمال كان تاريخياً يدرّ أعداداً كبيرة من الزبائن الكبار إلى طاولات المقامرة. المحللون وصفوا هذه الخطوة بأنها محاولة من السلطات لتحجيم المخاطر المالية والممارسات غير المنظمة التي ارتبطت بقضايا بارزة في السنوات الأخيرة.
تجديد امتيازات وأولوية للقوة العاملة المحلية
في يونيو 2025 منحت حكومة ماكاو تمديداً لمدة سنة لامتياز شركة “ماكاو سلوّت” المشغلة للخدمات الرياضية واليانصيب حتى 5 يونيو 2026، مع شروط واضحة تتضمن خفضاً تدريجياً في حصة العاملين غير المقيمين وإعطاء أولوية للتوظيف المحلي. وأفادت تقارير مالية أن الشركة حققت أرباحاً بنحو 130 مليون باتاكا (قرابة 16 مليون دولار) عن عام 2024، ما يوضح أن النشاط مستمر لكنه يخضع لإصلاحات هيكلية تهدف إلى تحقيق مزيد من الاكتفاء المحلي والشفافية.
تحذيرات من فجوة في الميزانية واعتماد على إيرادات المقامرة
حذر كبير المسؤولين التنفيذيين في ماكاو في إبريل 2025 من احتمال مواجهة الميزانية عجزاً إذا استمرت الإيرادات الشهرية من الألعاب تحت مستوى 15 مليار باتاكا – وهو مؤشر يبرز هشاشة اعتماد خزينة المنطقة بشكل كبير على عائدات الكازينوهات. كما أشارت السلطات إلى الحاجة الملحّة لتنويع مصادر الدخل ودفع المشغّلين الستة الرئيسيين لتقليل اعتمادهم على المقامرة فقط وتوسيع أنشطة الترفيه والسياحة. للمزيد من التفاصيل حول تصريحات المسؤولين والبيانات الحكومية، راجع تغطية وكالة رويترز حول تحذيرات زعيم ماكاو. تقرير رويترز عن تحذير ميزانية ماكاو – 16 أبريل 2025
خلاصة الوضع: ماكاو في منتصف عملية إعادة ضبط – قيود تنظيمية تقلّص دور الوسطاء التقليديين، وضغوط على الإيرادات تحفّز سياسات توظيف محلية وإجبار المشغّلين على تنويع النشاطات. هذه التحولات تصبح اختباراً عملياً لقدرة مركز المقامرة الأكبر في العالم على التكيّف مع مخاطر الحوكمة والاقتصاد الإقليمي.
ماذا يجب متابعته بعد ذلك؟
خطوات حكومية إضافية خلال الربع الأول من 2026 بشأن توزيع تراخيص الجنكيت وتنفيذ شروط التوظيف المحلي.
أداء أرباح شركات التشغيل الست الكبرى في تقارير الربع الأول والثاني من 2026 لتقييم كيف تستجيب لقيود الائتمان والعمولات.
مبادرات التنويع – استثمارات في سياحة غير مقامرة أو مشروعات ترفيهية قد تطرأ خلال 2026 كاستراتيجية لخفض الاعتماد على ضرائب الألعاب.
