افتتاح جذاب
شهد قطاع الكازينوهات الأرضية تحولات بارزة خلال الفترة الأخيرة امتدت من توسع المشروعات في الخليج إلى معارك تنظيمية في أوروبا واضطرابات تشغيلية في لاس فيغاس، ما يعكس إعادة ضبط خريطة صناعة الألعاب والضيافة العالمية. تصريحات شركات ومبادرات حكومية وإغلاقات عروض وترميمات منتجعات خلّفت تداعيات فورية على استثمارات وقوى عاملة وسياحة محلية وإقليمية.
تراخيص الخليج ومرحلة جديدة للاستثمار
في 5 أكتوبر 2024 منحت الهيئة الاتحادية المختصة في الإمارات أول رخصة تشغيل ألعاب تجارية لشركة Wynn Resorts لتطوير منتجع ضخم في جزيرة المرجان برأس الخيمة – خطوة وصفها محلّلون بأنها تاريخية لأنها تبيّن توجّه دول الخليج نحو استقطاب سياحة فاخرة وتنويع الإيرادات بعيدا عن النفط. المشروع يتضمن منتجعا متكاملا بكازينو ومساحات تجارية وفندقية ومن المتوقع أن يؤثر على تدفق السيّاح الإقليميين ويشجّع مزيدًا من الاستثمارات – وهو ما وثّقته تقارير صحفية رسمية ومتابعات اقتصادية خلال 2024. تفاصيل المشروع وخططه المستقبلية عكست في بيان الشركة ومتابعات الجهات المحلية، وتأتي هذه التطورات بعد إنشاء هيئات تنظيمية جديدة للألعاب في المنطقة تأمينا للإشراف وضبط المعايير.
المصدر الرئيسي الذي رصدت منه هذه الخطوة الرسمية وتفاصيل الترخيص يقع هنا: Reuters – Wynn Resorts says it gets UAE’s first gambling license
أوروبا – صدام بين الكازينوهات الأرضية والرقمي
في المقابل، أثارت مناقشات تشريعية في دول أوروبية – لا سيما فرنسا وكرواتيا – توترًا بين المشغلين التقليديين ومناصري تنظيم الألعاب عبر الإنترنت. خلال 2025 وامتدادًا إلى أوائل 2026 طرحت باريس مقترحات لسوق منظم للألعاب الإلكترونية بهدف جلب إيرادات ضريبية إضافية ومكافحة المواقع غير القانونية، لكن اتحاد مصانع الكازينوهات في فرنسا حذّر من أن فتح هذا السوق قد يؤدي إلى هبوط عوائد الكازينوهات الأرضية وخسارة آلاف الوظائف. في كرواتيا، أعلنت الحكومة سلسلة إصلاحات تشريعية متوقعة التطبيق في 2026 تشمل قواعد هوية وطنية للاعبين وقيود إعلانية وزوننغ جديدا للمرافق – تغييرات قد تُعيد رسم خريطة التوزع المكاني لمرافق القمار الأرضية.
لاس فيغاس – من مشاريع عملاقة إلى إغلاقات عرضية
بينما تستمر الاستثمارات الكبرى في مشاريع طويلة الأمد على الشريط مثل تحويلات ومشروعات إعادة تسمية للعقارات الفندقية، شهدت لاس فيغاس انعكاسات تشغيلية ملموسة في أواخر 2024 وبداية 2026. إغلاق عروض ترفيهية ضخمة بسبب ضعف الطلب وأرقام مبيعات أقل من المتوقع ظهيرات تحديات في قطاع التجربة السياحية وفرضت تساؤلات حول قدرة المدينة على الحفاظ على جاذبيتها وسط ضغوط اقتصادية وتغيّر أنماط الإنفاق السياحي. في الوقت نفسه يستمر تجديد منتجعات كبرى وتقديم مشاريع بموعد افتتاح يمتد لسنوات قادمة، مما يدل على ازدواجية المشهد بين استثمارات طويلة الأمد وصدمات تشغيلية قصيرة المدى.
لماذا يهم هذا القارئ؟
تحولات التشريعات والاتجاهات الاستثمارية تعني أن مناطق جديدة ستصبح محاور جذب سياحي واقتصادي – مع فرص عمل واستثمارات ضخمة – لكن في المقابل تتعرض مجتمعات تعتمد على عائدات الكازينوهات التقليدية لضغوط قد تؤدي إلى إعادة توطين الأعمال أو خفض عدد الوظائف. القرارات التنظيمية بين 2025 و2026 في دول كفرنسا وكرواتيا والإجراءات في الخليج ستحدد التوازن بين النمو الاقتصادي والحماية الاجتماعية والتنظيم.
خلاصة وماذا نراقب لاحقا
من المتوقع متابعة تنفيذ تراخيص الخليج على أرض الواقع خلال 2026 ومتابعة افتتاح المراحل الأولى للمشروعات هناك، وكذلك إعلان تفاصيل القوانين الفرنسية النهائية وتطبيق إصلاحات كرواتيا. مراقبو الصناعة سيحضرون عن كثب بيانات الإيرادات الفصلية لمشغلي الكازينوهات الأرضية وتقارير تشغيل المنتجعات الكبرى في لاس فيغاس لرصد قدرة السوق على التعافي أو التحول. هذه المؤشرات ستحدد ما إذا كانت الاتجاهات الحديثة ستؤسس لمرحلة توسع جغرافية جديدة للكازينوهات أم ستدفع الصناعة إلى إعادة هيكلة أسرع نحو الرقمي.
