الضغط التنظيمي على مشغّلي الكازينوهات الإلكترونية ارتفع بشكل ملحوظ خلال 2025، مع بروز موجة من المبادرات التشريعية والإجراءات القانونية في دول متباينة تهدف للحد من الإعلانات، تقنين معدّلات الضريبة، ومكافحة الأسواق الرمادية للعملات المشفّرة. التحولات لا تقتصر على بلد واحد؛ فهي تمتد من طوكيو إلى نيويورك ولندن، وتُشير إلى إعادة رسم خريطة عمل قطاعٍ كان يحقق نمواً سريعاً خلال السنوات الماضية.
تشديد في اليابان وحظر على الإعلانات
في 18 يونيو 2025، قدّم البرلمان الياباني تعديلاً لقانون مكافحة إدمان القمار يهدف إلى حظر تشغيل والترويج للكازينوهات الإلكترونية داخل البلاد، مع إلزامية إزالة المحتوى الإعلاني المرتبط بالمقامرة من منصات التواصل. التعديل، الذي أقرت أغلب بنوده في جلسات سابقة خلال يونيو، ينص على دخول النصّ حيز التنفيذ بعد ثلاثة أشهر من إصدار القانون النهائي، في خطوة تعكس قلق السلطات من الانتشار الرقمي لمنتجات مقامرة غير مرخصة وتأثيرها الاجتماعي.
توجّه تشريعي أمريكي وأوروبّي
في الولايات المتحدة، شهدت ولاية نيويورك تقدم مشروع قانون في يونيو 2025 يستهدف ما يعرف بـ”كازينوهات اليانصيب” ثنائية العملة، كما انتقلت المناقشات حول فرض قيود وضرائب أشد على منصات المقامرة الإلكترونية إلى أروقة تشريعية عدة. على صعيد أوروبي، تكشّف في 2025 قضايا قانونية لشركات كبرى وصلت إلى محاكم وبعضها قد يؤثر على تراخيص عملياتها، ما دفع بعض اللاعبين الرئيسيين لإعادة تقييم تواجدهم في أسواق محددة أو تصفية كيانات مرتبطة بأسواق رمادية.
في بريطانيا ظهرت انقسامات داخل الصناعة حول معدلات الضريبة على القمار عبر الإنترنت، حيث دعا قادة قطاعات مثل سباقات الخيول إلى فرض ضرائب أعلى على الكازينوهات الإلكترونية بدلاً من رفع الأعباء عن قطاعات تقليدية – خطوة جرى النقاش حولها علناً في اجتماعات مؤسساتية وبتغطية إعلامية لافتة (انظر تقرير The Guardian حول الخلاف العام بين قادة سباقات الخيول ومجلس المقامرة) تغطية ذات صلة.
انهيار الأسواق الرمادية وتحوّل استراتيجي
في ردة فعل على الضغوط التنظيمية، أعلنت شركات ومجموعات أعمال مرتبطة بالأسواق الرمادية وبعض العلامات التجارية التي تعمل بالعملات المشفّرة عن إغلاق أو إعادة هيكلة أعمالها في أجزاء من السوق العالمية خلال 2025، سعياً للحصول على تراخيص في دول خليجية أو للامتثال لمتطلبات مثل MiCA في أوروبا. مصادر صناعية تتحدث عن خسائر وظيفية وإغلاق علامات بارزة كجزء من استراتيجية للانتقال إلى نماذج أكثر تنظيمًا وشفافية.
لماذا يهمّ هذا القارئ؟
التطورات تضع المستخدمين، المستثمرين، ومقدمي الخدمات التقنية أمام واقع متغير: إعلانات أقل، قيود على الوصول، ومخاطر قانونية متزايدة للشركات التي تعمل دون تراخيص محلية. كما أن أي تعديل ضريبي أو قانوني قد يؤثر على أسعار السوق، عروض المكافآت، وتوفر منصات معيّنة في دولة أو إقليم داخل أسابيع إلى أشهر من سريان القوانين.
المشهد يتجه نحو مزيد من ضبط الحوكمة – ما يجب مراقبته في الأسابيع المقبلة هو توقيت نفاذ التشريعات في دول مثل اليابان (توقعات سريان بعد ثلاثة أشهر من إصدار القانون)، موقف السلطات الأمريكية على مستوى الولايات، وقرارات المحاكم الأوروبية بشأن ملفات كبرى قد تعيد توزيع تراخيص وتشغيل العلامات التجارية.
