ماكاو تواجه فصلًا حاسمًا هذا العام مع تذبذب الإيرادات الذي أجبر السلطات والمشغّلين على إعادة تقييم نموذج يعتمد بشكل شبه كامل على الألعاب. في تصريحات صدرت في 16 أبريل 2025 حذر رئيسة الإقليم سام هوي فاي من احتمال عجز في موازنة ماكاو إذا استمرت الإيرادات الشهرية أقل من 15 مليار باتاكا، وهو تحذير أعاد تسليط الضوء على هشاشة المدينة الاقتصادية واعتمادها الكبير على الكازينوهات الأرضية. [رويترز].
أداء الإيرادات والضغط المالي
بعد بداية مترددة للعام، سجّلت إيرادات الألعاب في مايو – يونيو 2025 تقلبات ملحوظة؛ ففي الربع الأول أظهرت بيانات ارتفاعًا طفيفًا على أساس سنوي لكنه بقي دون أهداف الحكومة، مما أدى إلى توقعات ببطء تعافي السياحة من أهم أسواق المساهمة وهي الصين القارية. مشغّلو الكازينوهات مثل لاس فيغاس ساندز ووين وماجنوم أبلغوا عن اعتماد كبير على عوائد ماكاو، ما يجعل أي تباطؤ محلي له انعكاسات مباشرة على أسهمهم واستثماراتهم العالمية.
السلطات المحلية شجّعت مشغّلي المنتجع المتكامل على تسريع خطط التنويع خارج الألعاب – استثمارات في الترفيه الحي، المؤتمرات، السياحة الطبية والتجزئة – كشرط للحفاظ على تراخيص التشغيل الطويلة الأمد، في محاولة لخفض حصة الإيرادات التي تأتي من الكازينوهات الأرضية التقليدية.
تغيّر هيكلية السوق – إغلاق “الأقمار الصناعية” وتحول إلى عمليات مباشرة
برامج إصلاح تشريعي وتنظيمي أطلقتها الحكومة تُجبر بعض المنشآت الصغيرة أو “الأقمار الصناعية” التابعة لكازينوهات كبرى على إعادة هيكلتها أو الإغلاق قبل نهاية 2025. هذه التحولات، التي تهدف إلى تبسيط الإشراف وتقليل التبعية للاقتصاد القائم على المقامرة، أدت إلى إعلانات شركات عن تسريح أو إعادة تخصيص استثمارات داخل ممتلكاتها في ماكاو.
في الوقت نفسه، يحاول المزوّدون تعزيز عروض غير قمارية لجذب شرائح سياحية جديدة، بما في ذلك استضافة فعاليات دولية مثل مباريات ودية للرياضات الأمريكية وعروض ترفيهية كبرى داخل المنتجعات – خطوة تهدف إلى تقليل التقلبات الموسمية والاعتماد على زوار المقامرة فقط.
ضغوط إقليمية وقانونية – تجارب دول أخرى تخفّض وتيرة التوسّع
في شرق آسيا، شهدت صرعات تشريعية مماثلة: مشروع قانون الترفيه المتكامل في تايلاند الذي أُثير في 2025 واجه معارضة شعبية وسياسية، ما أبرز المخاطر المجتمعية والسياسية المرتبطة بفتح المزيد من الكازينوهات الأرضية في دول تعتمد على التوازن بين التنمية والسجل الاجتماعي. تلك الديناميكية جعلت المستثمرين أكثر حذرًا تجاه خطط التوسع الكبيرة واعتمدت استراتيجيات بديلة لتقليل تعرضهم للمخاطر السياسية والتنظيمية.
ما الذي يجب مراقبته بعد ذلك؟
المراقبون سيحملون أنظارهم إلى ثلاثة عناصر رئيسية خلال الأشهر المقبلة: أولًا – إعلان الحكومة المحلية عن موازنة 2026 وإمكانية تعديل سقف الإيرادات المتوقعة؛ ثانيًا – نتائج استثمارات التنويع التي وعدت بها شركات الألعاب الكبرى ومدى نجاحها في جذب زوار غير مقامرين؛ ثالثًا – أي تعديلات تنظيمية إضافية تتعلق بتراخيص “الأقمار الصناعية” وصلاحيات التفتيش والضرائب التي ستحدّد قدرة الكازينوهات الأرضية على البقاء والاستثمار في ماكاو والمنطقة.
للحصول على تفاصيل التصريحات الحكومية الأخيرة والتحذيرات المتعلقة بالموازنة، راجع تقرير رويترز حول تحذير قيادة ماكاو في 16 أبريل 2025: Macau’s leader warns world’s biggest gambling hub could face a budget deficit.
