شهد قطاع الكازينوهات الأرضية حول العالم بداية عام 2026 سلسلة تحولات ملموسة – من خطوات خصخصة في الفلبين إلى مشاريع منتجعية كبرى في الخليج وتجدد نشاطات فتح مطاعم وخدمات في لاس فيغاس – ما يعيد تشكيل توازن القوة بين المشغّلين الحكوميين والخاصة ويعيد ضبط عروض الوجهات السياحية الكبرى.
خصخصة كبرى في الفلبين – نهاية دور المشغل الحكومي؟
أعلنت هيئة الألعاب الفلبينية PAGCOR خططها لبدء عملية خصخصة شبكة “Casino Filipino” خلال 2026، بعد تأجيلات وإجراءات لتعديل ميثاق الهيئة وإعادة تصميم دورها للتحول إلى جهة تنظيمية بحتة. قال رئيس PAGCOR، أليخاندرو تينغكو، إن الهدف هو إطلاق إجراءات الخصخصة مطلع 2026 مع توقعات بعائدات قد تصل إلى نحو 30-50 مليار بيزو من بيع حقوق التشغيل والرخص – مع شروط لاحتواء آثار النقل الوظيفي واشتراطات لامتصاص نسبة من الموظفين في العقود الجديدة. التفاصيل والجدول الزمني المرتبطين بتمريرة الاقتراح إلى جهات حكومية عليا يحددان ما إذا كان الانتقال سيكتمل أواخر 2026 أو يمتد إلى 2027، كما أشار المسؤولون إلى أن استراتيجية الخصخصة ستصحبها خطة لتحديث أجهزة وآليات التشغيل لجذب مستثمرين أعلى قيمة، إضافة إلى إطلاق منصات رقمية موازية لتعزيز القيمة. لمزيد من التفاصيل حول إعلان PAGCOR. المصدر الرسمي
مشاريع الخليج والسباق على المنتجعات المتكاملة
على الجانب الآخر، تستمر دول الخليج في جذب استثمارات عالمية لبناء منتجعات كازينو متكاملة ضمن استراتيجيات تنويع الاقتصاد. من أبرز الملفات متابعة مشروع منتجع ضخم في رأس الخيمة من مجموعة عالمية معروضة كتوسعة لسوق الألعاب المرخّص عليها في الإمارات، وهو مؤشر على رغبة المنطقة في استقطاب السياحة الترفيهية الفاخرة على المدى المتوسط – مع جداول افتتاح تمتد إلى منتصف العقد. هذه المشاريع تؤثر بدورها على المنافسة الإقليمية وتضع معايير جديدة للمساحات المخصصة للألعاب والخدمات الفندقية والترفيهية.
لاس فيغاس – تجدد النشاط رغم تقلبات السياحة الدولية
بينما تكافح لاس فيغاس لتكييف عروضها مع تقلبات السياحة الدولية خلال 2025-2026، سجلت المدينة افتتاحات مطاعم وخدمات جديدة في ديسمبر 2025 ويناير 2026 داخل منتجعات كبرى، ما يعكس تركيز المشغّلين على تنويع التجربة الفندقية للمجيء بما يتجاوز الألعاب. محلّلون يرون أن هذه التحركات تهدف لتعزيز الإقامة والإيراد لكل زائر – خاصة في ظل حساسية تدفقات السياح الدوليين وتأثيرات جغرافية وسياسية على الوجهات.
ماذا يعني ذلك للمستقبل القريب؟
التحولات الحالية تشير إلى مشهد مزدوج: جهة تنظيمية تتراجع عن دور المشغل لصالح الخصخصة في دول مثل الفلبين، وبين سباق استثماري لبناء منتجعات أرضية متكاملة في مناطق جديدة. على المستثمرين والسلطات متابعة ثلاثة مؤشرات رئيسية خلال 2026 – وتواريخها المحتملة: موافقات تشريعية أو إدارية حاسمة لخطط الخصخصة، مواعيد تركيب وافتتاح وحدات ألعاب وتجهيزات تقنية في الشبكات المطروحة للبيع، وجدول افتتاح المشاريع الخليجية الكبرى. التطورات القادمة ستحسم ما إذا كانت الحركة ستؤدي إلى اندماجات كبرى، دخول مشغّلين إقليميين، أو تعديل في نماذج العائدات لتوازن بين الإيرادات المباشرة من الألعاب والعوائد الجانبية من الضيافة والترفيه.
