الاتحاد المنظّم لصناعة الألعاب الرقمية شهد تسارعا في القرارات التنظيمية والتدابير المشتركة خلال الأسابيع الأخيرة، مع تحرّك منسّق بين عدة دول لمواجهة ازدهار الكازينوهات الإلكترونية غير المرخّصة وتبدّل سريع في سياسات السوق المحلية تجاه الترخيص والضرائب.
تنسيق أوروبي لمكافحة السوق غير المرخّصة
في 12 نوفمبر 2025 وقّعت سبع هيئات رقابية أوروبية اتفاقية تعاون في مدريد لزيادة التعاون عبر الحدود ضد المنصات غير المرخّصة، وذلك في اجتماع استضافته جهة تنظيم المقامرة الإسبانية (DGOJ). الاتفاق يركّز على مشاركة المعلومات، تنسيق تنفيذ قواعد الإعلان الرقمي، وتطبيق إجراءات مبكرة لاكتشاف السلوكيات الخطرة للاعبين. المسوؤلون وصفوا المبادرة بأنها “التزام موحّد لحماية المستهلكين وحماية أسواقنا من الانزلاق إلى الخارج غير المنظم”. تفاصيل هذه الاستراتيجية وتوصيفها متاحة عبر تقرير منظّمات القطاع. تفاصيل التقرير.
فتح أسواق جديدة وتعديلات ضريبية تضغط على المشهد
بينما تقف أوروبا عند عتبة تشديد الضوابط، دول أوروبية أخرى تتجه إلى فتح أسواقها رسميا أو تعديل قواعدها الضريبية: فنلندا أعلنت خطوات نحو إنهاء احتكار المشغل الوطني وطرح نظام تراخيص جديد مع توقعات لبدء استقبال طلبات الترخيص في أوائل 2026، ما يتيح دخول مشغّلين أجانب إلى سوق متطور رقميا؛ وفي لاتفيا بدأت زيادات ضريبية تدخل حيز التنفيذ يناير 2026، مما دفع بعض المراقبين للتنبؤ بزيادة انتهاكات التحويل إلى منصات غير مرخّصة أو اعتماد عملات رقمية للمعاملات.
في روسيا كثُر الحديث الرسمي عن تقييد نمو الكازينوهات الإلكترونية غير المرخّصة وإجراءات جديدة لضبط الإعلانات الرقمية، مع تحذيرات من تحول المشغّلين غير المرخّصين إلى استخدام العملات الرقمية وحملات إعلانية موجهة تستهدف الجماهير الشابة.
ماذا يعني هذا للاعبين والمشغّلين؟
التطورات التنظيمية الأخيرة تضع شركات الألعاب أمام خيارين واضحين: الالتزام بمواصفات تصنيفية جديدة، أدوات للكشف المبكر عن الإدمان، وقيود أشد على الإعلانات، أو المخاطرة بالعمل خارج الإطار القانوني ومواجهة غرامات، حجب خدمات، وموجات رقابية مشتركة عبر الحدود. بالنسبة للاعبين، الانفتاح المحتمل لأسواق مثل فنلندا يعني وصولا لشبكة أوسع من المنصات المرخّصة وحقوق حماية أفضل؛ أما زيادات الضرائب في دول مثل لاتفيا فتشير إلى أسعار وخيارات ربح أقل لدى بعض المشغّلين.
خاتمة – ما الذي يجب متابعته لاحقا
يركّز المراقبون الآن على ثلاث نقاط رئيسية: تطبيق اتفاقية التعاون الأوروبي عمليّا عبر تبادل بيانات فوري، تفاصيل جدول فتح سوق فنلندا وإجراءات الترخيص في الربع الأول من 2026، وأثر الزيادات الضريبية الأخيرة على انتقال اللاعبين إلى منصات غير مرخّصة أو إلى المدفوعات بالعملات الرقمية. أي إعلان ملموس من الهيئات الوطنية أو صدور تشريعات جديدة قبل نهاية الربع الأول من 2026 سيعيد تشكيل خريطة الكازينوهات الإلكترونية في أوروبا والعالم.
