الهيمنة المتزايدة للتقنيات مثل الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي تضع منظمي الألعاب أمام تحديات جديدة – ومع دخول مجموعة من القواعد والإنذارات حيز التنفيذ في 2024-2025، يشهد قطاع الكازينوهات عبر الإنترنت تحوّلاً تنظيمياً واضحاً يهدف للحد من المخاطر وحماية المستهلكين.
قواعد جديدة وتواريخ تنفيذ حاسمة
أعلنت هيئة المقامرة البريطانية (Gambling Commission) عن حزمة تغييرات دخلت مراحل تطبيق محددة بين أغسطس 2024 ويناير 2025، مع تحديثات لاحقة تم توضيحها حتى يناير 2025. من أبرز هذه التدابير حظر ميزات تزيد من سرعة اللعب مثل “التوربو” و”التشغيل التلقائي”، والالتزام بعرض الإنفاق الصافي ووقت اللعب بصورة فورية للاعبين، إضافة إلى قيود على السرعات القصوى للفات الألعاب لتقليل الإدمان على اللعب. الهيئة أكدت أن بعض التغييرات دخلت حيز التنفيذ في 17 يناير 2025 بينما جرى تعديل مواعيد تطبيق متطلبات التسويق المباشر لتصبح في 1 مايو 2025. التفاصيل الرسمية والتواريخ متاحة في بيان الهيئة. مزيد من التفاصيل من هيئة المقامرة البريطانية.
تهديدات الذكاء الاصطناعي وغسيل الأموال
في النصف الأول من 2025، حذّرت هيئات رقابية وأمنية من تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي لتجاوز إجراءات “اعرف عميلك” KYC – بما في ذلك المستندات المزيفة والفيديوهات المزيفة وتبديل الوجوه. وثيقة إرشادية صادرة عن الهيئة في أبريل 2025 تشير صراحة إلى أن عمليات التحقق أصبحت مستهدفة بتقنيات عميقة (deepfakes) مما يرفع مخاطر غسيل الأموال وتمويل الإرهاب. قال متحدث من الهيئة: “يجب على المشغلين تدريب فرقهم للتعرّف على المستندات المزوّرة والاطلاع على جميع البيانات المتاحة عن العميل قبل قبول الحسابات الجديدة”، في إشارة إلى ضرورة رفع مستويات اليقظة التقنية واليدوية.
كيف يستجيب قطاع الكازينوهات للتكنولوجيا واللوائح؟
تكنولوجياً، يتجه عدد من المزودين إلى إدماج أنظمة ذكاء اصطناعي لمراقبة السلوك والكشف عن النماذج المشبوهة في الزمن الحقيقي، وذلك ليتوافقوا مع متطلبات الرقابة ويقللوا خسائر تراخيصهم. في المقابل، تستثمر شركات ألعاب كبرى في تجارب واقع افتراضي وواجهات تفاعلية لزيادة جاذبية العرض، لكن هذه الابتكارات تواجه ضغوطاً تنظيمية متنامية تتعلق بسرعة اللعب وإمكانيات التصميم التي قد تشجّع اللعب المفرط.
المحللون يحذّرون من جانب ثانٍ: ارتفاع الضرائب والقيود التنظيمية في أسواق مثل المملكة المتحدة قد يدفع بعض اللاعبين نحو منصات غير مرخّصة يعمل بعضها بعملات مشفرة، ما يزيد من التحديات أمام تطبيق قواعد الامتثال ومكافحة الاحتيال.
خاتمة – ما الذي يجب متابعته لاحقاً
المشهد سيبقى ديناميكياً في 2026 مع ضغط رقابي مستمر على مشغلي الألعاب الإلكترونية وتحديثات تكنولوجية سريعة من الطرفين – المنظمون والمشغّلون. يجب متابعة تحديثات هيئة المقامرة البريطانية وتقارير جرائم الأموال الرقمية، بالإضافة إلى مبادرات المشغلين لاعتماد أدوات تحقق بيومترية وتقنيات كشف التزييف بالذكاء الاصطناعي، لأن تلك التطورات ستحدد شكل سوق الكازينوهات الإلكترونية وأطر الحماية خلال العام المقبل.
