الكازينوهات الإلكترونية تتصدر أجندة صانعي السياسات والجهات الرقابية مع نهاية 2025 وبداية 2026 بعدما تكثفت التحركات الحكومية والأوروبية لاتخاذ إجراءات أوسع نطاقا ضد الإعلانات الموجهة، التهرب الضريبي، والنشاط غير المرخّص، ما يفتح فصلًا جديدًا في علاقة القطاع الرقمي بالمجتمع والاقتصاد.
ضريبة مرتفعة وضغوط تشريعية في المملكة المتحدة
في ديسمبر 2025 أعلن مكتب الخزانة البريطاني حزمة ضرائب جديدة تستهدف المشغلين الرقميين بزيادات حادة في ضريبة الألعاب عن بعد، مع توقعات بتحصيل نحو 1.1 مليار جنيه إسترليني خلال فترة الولاية البرلمانية الحالية. القرار – الذي يفترض تطبيق زيادات تدريجية اعتبارا من أبريل 2027 – أثار تحذيرات من انتقال بعض اللاعبين إلى أسواق غير منظّمة وتأثيرات على شركات كبيرة مثل Entain وFlutter. (ft.com)
تعاون أوروبي لمواجهة المشغلين غير المرخّصين
في خطوة إقليمية مهمة، وقّعت مجموعة من الجهات التنظيمية الأوروبية بيانا مشتركا في نوفمبر 2025 لتنسيق استراتيجية ضد الكازينوهات والمنصات غير المرخّصة، شاملة تبادل المعلومات، الضغوط على منصات التواصل لسحب الإعلانات، وتبادل أدوات تحقيقية لملاحقة المشغلين عبر الحدود. هذا التحرك يأتي استجابة لارتفاع الإعلانات غير المراقبة وانتشار المخاطر الصحية والمالية بين المستخدمين، ولا سيما القاصرين. (yogonet.com)
تقول الوثيقة المشتركة إن “الطبيعة العابرة للحدود للتشغيل الرقمي تسهّل تفادي الرقابة، ما يستلزم تنسيقا عابرا للدول”. ومصادر في المؤتمر الدولي لصناعة الألعاب أوضحت أن الموضوع سينتقل للنقاش على مستوى الاتحاد الأوروبي خلال 2026 لربطه بأدوات مثل قانون الخدمات الرقمية والآليات المضادة لغسيل الأموال.
إعلانات وتقييد محتوى على المنصات الرقمية
في نفس الفترة كثفت حملات المجتمع المدني والصحافة الضغط على صانعي القرار البريطانيين لفرض قيود على الإعلانات، بينما بدأت منصات كبرى مثل YouTube تشديد سياساتها على محتوى يروّج لمواقع غير مرخّصة أو يوجّه المستخدمين إليها. تصاعد الإنفاق الإعلاني في المدن الكبرى رغم وعود بحظر أو تقييد الإعلانات الخارجية، ما دفع نواباً ونشطاء للمطالبة بإجراءات أسرع وأكثر وضوحا. (theguardian.com)
تغييرات تشريعية محلية – من السويد إلى فنلندا وكرواتيا
دول أوروبية عدة أعلنت أو اقترحت إجراءات محلية صارمة خلال 2025: السويد أقرّت قيودا على استخدام بطاقات الائتمان في المقامرة ومن المتوقع تطبيق حظر كامل اعتبارا من أبريل 2026؛ فنلندا قدّمت مشروعا لفتح السوق برخص منظمة مع حزمة ضوابط جديدة لإنهاء احتكار الدولة؛ وكرواتيا أعلنت إصلاحات واسعة لن تُفعّل قبل 2026 تتضمن نظام هوية مركزي للاعبين وحظر إعلانات خلال ساعات محددة. هذه التحولات تعكس نهجًا متصاعدًا نحو قنوات أكثر تضييقًا على نشاط الكازينوهات الإلكترونية وتنظيم أفضل لحماية المستهلك. (qq88vvip.com)
ما الذي يعنيه هذا للمستخدمين والمشغلين؟
مشغّلون كبار قد يعيدون هيكلة عمليّاتهم في أسواق متشددة أو رفع الرسوم لتغطية الضرائب الجديدة، مما قد يزيد تكلفة اللعب المرخّص. (ft.com)
المستخدمون قد يواجهون قيودا على الدفع والإعلانات أو انتقالا إلى منصات غير مرخّصة في حال تزايد الحواجز القانونية والمالية.
المنصات الرقمية ستُطالب بتطبيق سياسات أسرع لسحب المحتوى المروّج للمواقع غير المرخّصة تحت طائلة تشديد رقابي أو مسؤولية قانونية.
خلاصة ورصد لما يجب متابعته
التحرّك المتزامن بين فرض ضرائب أعلى، التعاون التنظيمي الأوروبي، وتشديد سياسات المنصات الرقمية يمثّل نقطة تحول في لعبة الكازينوهات الإلكترونية – من سوق شبه حرة إلى بيئة تخضع لضغوط تشريعية وتنفيذية متزايدة. القضايا التي تستحق المتابعة خلال الشهور المقبلة هي: تفاصيل تطبيق ضرائب المملكة المتحدة بدءًا من أبريل 2027، نتائج تنسيق المشرفين الأوروبيين في 2026، وإجراءات المنصات الرقمية تجاه الإعلانات والإحالة إلى مواقع غير مرخّصة.
لمزيد من التفاصيل حول الزيادات الضريبية الأخيرة وتأثيرها على المشغلين البريطانيين طالع التقرير الاقتصادي الأخير من صحيفة Financial Times. التقرير الكامل (ft.com)
