ماكاو سجلت أرقاماً قياسية في نهاية 2025 وشهدت سوق الكازينوهات الأرضية تسارعا ملحوظا في أعقاب عودة السياح وقرارات تنظيمية تؤدي إلى إغلاق عدد من صالات الألعاب الفرعية، في حين تستمر محطات كبرى في لاس فيغاس وفي جزر المحيط الهادئ بإثارة القلق والاستثمارات المتقلبة. أحدث بيانات الحركة السياحية ونبرة الخطاب الحكومي تشير إلى تحول سريع في شكل القطاع وأولوياته – من التوسع الفوضوي إلى تركيز أكبر على المشغِّلين الكبار والإيرادات المستدامة.
انتعاش ماكاو وإغلاق صالات فرعية
سجلت ماكاو نهاية عام 2025 مستويات زيارة تجاوزت أرقام ما قبل الجائحة، مع بيانات في 27 ديسمبر 2025 تشير إلى وصول إجمالي الوافدين إلى نحو 39.41 مليون زائر. هذا التعافي عزز توقعات الحكومة بزيادة في الإيرادات الإجمالية من اللعب (GGR) لسنوات 2025-2026، وهو ما أعاد تركيز المستثمرين على سوق ماكاو كمحور للكازينوهات الآسيوية. في الوقت نفسه، أعلنت السلطات عن استمرار سياسة إغلاق ما وصفتها بـ”الكازينوهات الفرعية” – وهي صالات تعمل بنظام إدارة طرف ثالث تحت تراخيص المشغلين الرئيسيين – ضمن جهود لتجميع السوق وتركيز الترخيص لدى عدد محدود من الحائزين على الامتيازات. قال تاي كين إب، السكرتير للشؤون الاقتصادية والمالية، أمام المجلس التشريعي إن عدة صالات فرعية أغلقت بالفعل وأن الحكومة تعمل على تسهيل انتقال الموظفين المتأثرين إلى الشركات المالكة الأصلية.
هذه الحركة التنظيمية أدت إلى موجة من إعادة الهيكلة والتسريح الجزئي في بعض المنشآت، لكنها أيضاً عززت ثقة المستثمرين في استدامة إيرادات المشغِّلين الكبار بعد أن انخفضت هيمنة اللاعبين الصغار والوسطاء.
توسعات لاس فيغاس وضغوط التحول العالمي
في الولايات المتحدة يواصل مشغلو الكازينوهات وإدارة المنتجعات الضخمة استثماراتها في تجديد وتجارب ترفيهية متكاملة – مشاريع فندقية ومطاعم وفعاليات حية تهدف لجذب شرائح زوار أوسع، بعيداً عن الاعتماد الحصري على غرفة اللعب. أعلن عدد من الصفقات وإطلاق مشروعات تجديدية في 2025، مع توقعات بمزيد من افتتاحات المنشآت الفخمة في 2026، ما يعكس تحول القطاع نحو تقديم تجارب سياحية شاملة.
في المقابل، حركات ملكية وأسواق رأس المال أظهرت تذبذباً؛ إذ شهدت أسهم بعض الشركات ارتفاعاً مدفوعاً بتحسن نتائج ماكاو، بينما عكست معاملات بيع داخلية ومناورات مالية قلق بعض المستثمرين بشأن مستقبل النمو طويل الأمد.
قضايا الأمان والملكية في جزر المحيط الهادئ
أفضت استثمارات ضخمة سابقة في جزر صغيرة مثل سايبان إلى فضائح وملفات قانونية حول غسيل أموال وانتهاكات عمالية، وتحوّلت أخيراً إلى إعادة بيع وتدخلات حكومية وتحقيقات في علاقات ماليّة مشكوك فيها. هذه القضايا سلطت الضوء على مخاطر التوسع السريع خارج القواعد التنظيمية الصارمة وأسهلية تعرض الاقتصاديات الصغيرة لضغوط سياسية وجيوستراتيجية.
نظرة سريعة للخلفية توضح لماذا تهم هذه التطورات: الكازينوهات الأرضية ليست مجرد مرافق للترفيه، بل محركات اقتصادية محلية توفر آلاف الوظائف وإيرادات ضريبية ضخمة. أي تغيير تنظيمي أو تحوّل في سلوك السياح – خصوصاً من السوق الصيني الذي يمثل العمود الفقري لزخم ماكاو – سيؤثر فوراً على توازنات القوى في القطاع عالمياً.
ما الذي يجب متابعته؟
تنفيذ خطة ماكاو لإغلاق الصالات الفرعية وتداعياتها على العمالة والإيرادات خلال الربع الأول من 2026.
نتائج افتتاحات وتجديدات المنتجعات الكبرى في لاس فيغاس خلال 2026 وتأثيرها على توجهات الزبائن وتجارب اللعب خارج الإنترنت.
تطورات التحقيقات والصفقات في مشاريع الجزيرة الصغيرة مثل سايبان ومدى تدخل السلطات الفيدرالية أو الدولية.
لمزيد من البيانات والأرقام حول زيارات ماكاو وسجل السياحة الأخير، اطلع على تقرير حركة القادمين الصادر في ديسمبر 2025 من المنصات المتخصصة مثل Asia Gaming Brief: Macau sets new tourism record.
