تشديد تنظيمي ومبادرات قطاعية تتقاطع
دخلت تعديلات مهمة على متطلبات المسؤولية الاجتماعية الملقاة على عاتق مشغلي القمار في المملكة المتحدة حيّز التنفيذ في 19 يناير 2026، بعد قرار هيئة المقامرة البريطانية (Gambling Commission) بتحديث “كود المسؤولية الاجتماعية” ليتضمن قيوداً جديدة على برامج الحوافز والمكافآت، منها تحديد أقصى متطلبات مراهنة (wagering) بمعدل يصل إلى 10 مرات وحظر مزج منتجات الألعاب ضمن الحوافز. التغيير يأتي ضمن حزمة إصلاحات أوسع تهدف إلى تقليل المخاطر المرتبطة بالحملات الترويجية التي قد تشجع على سلوك مقامرة مفرط. للتفاصيل الرسمية راجع منشور الهيئة حول التغييرات المقبلة. بيان التغييرات في LCCP
في الوقت نفسه، دخل في 6 أبريل 2025 نظام فرض “الرسوم الإلزامية” (Statutory Levy) لتمويل برامج الدعم والمعالجة المرتبطة بضرر المقامرة، وهو تحول من نظام المساهمات الطوعية إلى آلية إلزامية تُحصل عن طريق الهيئة بدءاً من 6 أبريل 2025 مع أول دفعات يستحق سدادها في 1 أكتوبر 2025.
ردود فعل الصناعة والممارسات المؤسسية
ردّت شركات كبرى في القطاع بإعلانات عن تعزيز برامج المسؤولية الاجتماعية والشفافية. شركة Caesars Entertainment نشرت تقريرها السنوي للمسؤولية الاجتماعية لعام 2024 في 23 يونيو 2025، وأعلنت عن توسيع مبادراتها في اللعب المسؤول وتمويل أبحاث مع منظمات متخصصة، بما في ذلك تبرعات موجهة لدعم الأبحاث في مكافحة الإدمان على المقامرة. شركات أخرى في أوروبا وأستراليا بدأت مراجعات داخلية لبرامج المكافآت لتتوافق مع المعايير المشددة.
من جانب منظمات المسؤولية المدنية وصحة المجتمع اعتُبرت التعديلات خطوة إيجابية لكنها غير كافية في نظر بعض النقاد الذين يطالبون بتطبيق مراقبة فعلية على تصميم المنتجات الرقمية والحد من الإعلانات الموجهة للفئات الأكثر عرضة للضرر.
ماذا يعني هذا للاعبين والمشغلين؟ وماذا نراقب لاحقاً
التعديلات تضع حدوداً واضحة على كيفية تصميم عروض الترحيب والبروموشن، ما قد يقلل من الأشكال الأكثر استغلالاً في الترويج للمقامرة. بالنسبة للمشغلين، يُتوقع أن تتضح تأثيرات التغيير مع تقارير أولية عن الامتثال خلال أشهر الربع الأول والثاني من 2026، بينما سيُركّز القادم من الإجراءات على تطبيق “قواعد تسليم الشفافية” والإفصاح عن حماية أموال العملاء في حالات الإفلاس بداية 31 أكتوبر 2025.
الخبراء والمتابعون سيبحثون عن مؤشرات قياس فعالية هذه الإجراءات في تقليل الأذى المرتبط بالمقامرة – من خلال بيانات الانخراط الذاتي في برامج الاستبعاد الذاتي، ومعدلات شكاوى المستهلكين، وتقييمات أثر الرسوم الإلزامية على تمويل خدمات الدعم. كما سيبقى النقاش محتدماً بشأن الحاجة إلى مزيد من القيود على التسويق الرقمي وتصميم الألعاب الذي قد يحفز سلوك المقامرة المفرط.
