قرار تاريخي في ستوكهولم
صوّت البرلمان السويدي في 3 أبريل 2025 على وقف تراخيص ألعاب القمار في الكازينوهات الأرضية، قرار دخل حيز التنفيذ فعلياً مع قيود بدأت تُطبق اعتباراً من 1 يناير 2026، مما يمهّد لإغلاق كازينو كوزموبول الستوكهولمي وغيره من المنشآت التي تعاني انخفاضاً حاداً في الإيرادات والروّاد. القرار مثّل نقطة تحوّل في سياسات الدولة تجاه المقامرة، مع انتقال واضح إلى التفضيل التنظيمي للألعاب والمنصات الرقمية. تقرير تفصيلي حول القرار ورد في تغطية موقع الصناعة المختص. [تفاصيل القرار وآثاره].(https://www.yogonet.com/ar/international/news/2025/04/03/100363-sweden-to-end-landbased-casino-gambling-by-2026)
لماذا يحدث هذا الآن؟
أظهرت بيانات الشركات المشغلة تراجع إيرادات الكازينوهات الأرضية بصورة حادة في السنوات الأخيرة؛ شركة Svenska Spel، المشغّلة لكازينو كوزموبول، أعلنت انخفاضاً كبيراً في مداخيل قسم الكازينوهات عام 2024، مقارنة بالأقسام الأخرى مثل اليانصيب. المسؤولون البرلمانيون استندوا إلى مبررات اقتصادية واجتماعية – ضعف الربحية، التحول لاستهلاك الألعاب عبر الإنترنت، ومخاوف من تأثيرات اجتماعية – بينما حذّرت جهات رقابية من مخاطرة انتقال جزء من المراهنات إلى السوق غير القانوني إذا لم تُصاحب الإجراءات برامج رقابية وتعليمية.
قال أولا إنكويست، مدير كازينو كوزموبول، إن القرار “صعب عاطفياً” لكنه يعكس واقع السوق ويستدعي إجراءات لدعم الموظفين المتأثرين والبحث عن بدائل تشغيلية. التقديرات الأولية تتحدث عن تأثر نحو 240 موظفاً في المنشأة الواحدة، ما يعيد إلى الواجهة قضايا التحوّل المهني ودعم القوة العاملة في قطاع الترفيه.
انعكاسات إقليمية ودولية
التحرك السويدي يأتي في وقت يشهد فيه المشهد العالمي تقلبات متسارعة: حكومات مثل فرنسا ناقشت تشريعات لتنظيم الألعاب عبر الإنترنت في 2024-2025، ودول خليجية بدأت فتح نوافذ استثمارية للسياحة الترفيهية المتضمنة مشاريع منتجعات متكاملة قد تضم كازينوهات لمناطق محددة، بينما ولايات أمريكية مثل نيفادا تراقب نطاقات جديدة من عقود المراهنات والتنبؤات التي قد تؤثر على تراخيص المشغِّلين. هذه الحركات تكشف عن اتجاه مزدوج – تضييق في سوق الكازينوهات التقليدية في بعض البلدان مع توسع شديد في منصات اليانصيب والمراهنات الرقمية والاستثمارات المتكاملة في مناطق أخرى.
ماذا يعني هذا للاعبين والمشغِّلين؟
المشغّلون يواجهون خيارين متلازمين: تكثيف التحول الرقمي أو إعادة توظيف أصول الأرض في سياقات جذب سياحي بديلة (مؤتمرات، عروض ترفيهية، ضيافة فاخرة). أما اللاعبون فسيشهدون تقليصاً في الخيارات التقليدية محلياً وفي الوقت نفسه تزايداً في العروض الرقمية ما يستلزم اهتماماً أكبر بحماية المستهلك وآليات منع الإدمان والاحتيال.
الخلاصة – ما الذي يجب متابعته؟
تابعوا عمليات تنفيذ الجدول الزمني السويدي خلال 2026 وتأثيرها على العمالة والأسواق الموازية، إلى جانب استجابات الجهات الرقابية الأوروبية للمخاطر المتوقعة من الانتقال إلى السوق غير الرسمي. كذلك ستُعتبر سياسات الإمارات ومبادرات التوسع السياحي والاستثمارات في منتجعات متكاملة مؤشراً مهماً على مستقبل مواقع الكازينوهات الأرضية في منطقة الخليج والعالم.
