تتجه ماكاو إلى إنهاء حقبة امتدت عقودا من نمط تشغيل الكازينوهات الفرعية مع إعلان الحكومة ونواب المشغلين عن إغلاق 11 من هذه المواقع قبل انتهاء المهلة الانتقالية في 31 ديسمبر 2025. القرار يأتي في إطار تطبيق تعديلات قانون الألعاب الصادرة عام 2022، ويعيد تشكيل خارطة التشغيل للألعاب الأرضية في أكبر سوق مراهنات في العالم.
قيود تنظيمية وتحركات المشغلين
أصدرت الحكومة الحكومية لإقليم ماكاو إشعارا رسميا يفيد بتلقيها إخطارات من ثلاثة من كبار المُشغّلين – SJM Resorts وMelco Resorts وGalaxy Entertainment – بشأن إنهاء عمليات 11 كازينو فرعيا بحلول التاريخ المحدد. الحكمة التنظيمية لتعديل القانون تقضي بأن الناتج التشغيلي لنموذج “الأقمار” لم يعد ممكنا ضمن آليات مشاركة الإيرادات السابقة، ما دفع المشغلين إلى إعادة تقييم وجودهم التشغيلي ونقل النشاط إلى منشآت مملوكة أو تسييرية مباشرة. وقالت الحكومة إن نقطة الانتهاء ستصاحب مساعٍ لضمان تسوية أوضاع العاملين المتأثرين ومراقبة تنفيذ الانتقال.(نص البيان الرسمي)
خطوات شركات كبرى وتبعات اقتصادية
في ردود فعل عملية، أعلنت Melco عن إغلاق عدد من ممتلكاتها الصغيرة في تايبا ونقل موظفيها ومعداتها إلى منشآت أخرى داخل الجزيرة، بينما أعلنت SJM عن خطط للاستحواذ على مساحات لعب داخل فندق ليزبوا وتوسيع صالة Crystal Palace لاستيعاب طاولات وآلات الألعاب المنقولة. التحول يترافق مع وعود بإعادة توظيف آلاف العاملين – وفق تقديرات قطاعية قد تصل إلى نقل أكثر من 5,000 موظف بين منشآت مختلفة – لكن مخاوف ما تزال قائمة حول أثر الإغلاقات على الأعمال الصغيرة والمناطق السياحية المحيطة بالمواقع الفرعية.
المحللون يرون أن التطبيق الكامل للقواعد الجديدة سيُركز النشاط على المجمعات الكبرى والمنتجعات المتكاملة القادرة على استيعاب عمليات أكبر وأعلى تكلفة، بينما سيتعرض مقدمو الخدمات المستقلون لصعوبة في التكيف ما لم يتحولوا إلى مقدمي خدمات إدارة أو شركاء تقنية ومحتوى.
ماذا يعني ذلك للمستقبل؟
الخاتمة العملية لهذه المرحلة ستحدد مناخ الاستثمار في ماكاو خلال 2026 وما بعدها. مراقبون سيقيسون قدرة المشغلين على استيعاب العمالة ونقل الأجهزة دون اضطراب كبير في الإيرادات، وقدرة الحكومة على موازنة حماية حقوق العمال مع دفع اقتصاد يهدف إلى تنويع دخله بعيداً عن الاعتماد الحصري على القمار. ينبغي متابعة توقيتات إغلاق المواقع والطلبات التنظيمية لأي تحويلات ملكية أو طلبات إدارة جديدة، إذ أن الإجراءات خلال الأسابيع المقبلة ستوضح إن كان الانتقال سيتم بانسيابية أم سيولد تحديات تشغيلية وقضائية.
