من قرار برلماني سويدي ينهي وجود الكازينوهات الأرضية إلى مشاريع عملاقة تُبنى في اليابان والإمارات، يشهد قطاع الكازينوهات الأرضية تحولات سريعة هذا العام تكشف عن إعادة ضبط نموذج الأعمال أمام ضغوط التحول الرقمي والتنظيمي والضغوط البيئية والاجتماعية.
إغلاق سويديي يزلزل المشهد التقليدي
في خطوة مفاجئة لكنها مدروسة، صوت البرلمان السويدي مطلع أبريل 2025 على حظر إصدار تراخيص جديدة للكازينوهات الأرضية وإقرار خطة لإنهاء وجود الكازينوهات المملوكة للدولة، بما في ذلك إغلاق فرع Casino Cosmopol في ستوكهولم خلال 2026. القرار جاء بعد تراجع كبير في العائدات وعدد الزوار – حيث سجلت الشركة الهولندية-السويدية انخفاضاً حاداً في الإيرادات خلال 2024 – ويعكس تحوّل المستهلكين نحو القنوات الرقمية والرهانات على الإنترنت. سرد هذا التطور يسلط الضوء على أن الدول الأوروبية قد تختار ضبط سوق المقامرة لصالح القنوات المنظمة رقمياً، مع تبعات مباشرة على الوظائف المحلية وسلاسل التوريد المرتبطة بالترفيه والسياحة. لمزيد من التفاصيل حول قرار البرلمان السويدي وتأثيراته المعلنة، راجع تقرير الصحافة المتخصصة. تقرير مفصل عن قرار السويد
توسعات وبدائل: مشاريع متكاملة واستثمارات في آسيا ومنطقة الخليج
في الاتجاه المعاكس، تشهد مناطق أخرى رواجا لاستثمارات ضخمة في مشاريع منتجعات متكاملة (IR). في اليابان، انطلقت مشاريع مثل MGM Osaka على جزيرة Yumeshima بعد مناقشات طويلة حول الجدوى والبيئة، ما يعكس رغبة بعض الحكومات المحلية في استخدام الكازينوهات كحافز استثماري وسياحي. وفي الخليج، تتنافس علامات عالمية لتطوير منتجعات فاخرة مع مرافق مراهنات ضمن مفهوم أوسع للترفيه والضيافة، ما يعكس تنوع الاستجابة الإقليمية للفُرص الاقتصادية مقابل المخاوف الاجتماعية والتنظيمية.
ضغوط تنظيمية وسوقية – ماذا يعني ذلك للمستقبل؟
التحولات التنظيمية لا تقتصر على الإغلاقات؛ دول مثل فنلندا والسويد تعيد رسم قواعد اللعبة بتوجهات نحو فتح الأسواق الرقمية أو فرض قيود إعلانية ووقائية، بينما يسعى مشغلو الكازينوهات الأرضية إلى التكيّف عبر دمج التجربة الحية مع عروض رقمية وتجارب سياحية مضافة. من جهة أخرى، تبرز مخاوف بيئية ومجتمعية في بعض الملفات – كما حدث في اعتراضات محلية على مشاريع في الولايات المتحدة وغيرها – ما يزيد من تعقيد مسارات الترخيص والتنفيذ.
تتبدى اتجاهات رئيسية واضحة: الأول تحول متزايد نحو قنوات اللعب عبر الإنترنت التي تستقطب الحصة الأكبر من الإنفاق، الثاني توجّه بعض الحكومات للاستثمار في منتجعات متكاملة كمصدر للنمو السياحي، والثالث تصاعد الدور التنظيمي لحماية المستهلك ومواجهة الأثر الاجتماعي والاقتصادي. هذه الديناميكيات تضع المسؤولين والمستثمرين أمام تحدٍ مزدوج: كيف يوازنوا بين الفائدة الاقتصادية والمخاطر المجتمعية؟
المشهد مستمر في التغير، والمراقبون يصفون 2025 كعام محوري يعيد تشكيل وجود الكازينوهات الأرضية – بانتظار قرارات تراخيص إضافية، نتائج محاكمات تنظيمية، وإعلانات مشغّلين كبار حول استراتيجيات الدمج الرقمي والمنتجعات المتكاملة. ما ينبغي مراقبته لاحقاً هو كيفية تعامل دول إضافية مع النمو الرقمي للعبة وتأثير ذلك على البنية التشغيلية للكازينوهات الأرضية والوظائف المرتبطة بها.
