WPP وGoogle أعلنا في 14 أكتوبر 2025 توسيع شراكتهما لخمس سنوات مع التزام إنفاق بقيمة 400 مليون دولار على تقنيات Google بهدف إدماج قدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي في خدمات التسويق والإنتاج الإعلامي. الإعلان جاء في وقت تشهد فيه الصناعة تسارعا في صفقات الشراكات التسويقية بين عمالقة الوكالات والمنصات التقنية، ما يعيد تشكيل علاقات العلامات التجارية مع المبدعين والمنصات الرقمية ويحدد معايير جديدة للقياس والتفعيل.
تحالفات كبرى وإشارات لاتجاه مستدام
اتفاق WPP يعكس موجة أوسع من التحالفات التي تركز على دمج التكنولوجيا – خاصة نماذج مثل Gemini وأدوات إنتاج الفيديو والصور – داخل سلاسل القيمة التسويقية. بيان WPP الرسمي أوضح أن الشراكة تهدف إلى إنتاج محتوى مخصص على نطاق واسع، تحسين الاستهداف الزبائني بالزمن الحقيقي، وتسريع دورات الإنتاج من أشهر إلى أيام، وهو ما يضع ضغطا تنافسيا على الشبكات الإعلانية والمعلنين التقليديين. التفاصيل الكاملة متاحة في بيان الشركة الرئيسي على موقعها. WPP announcement
في نفس الفترة، قدمت منصات مثل YouTube حلولاً جديدة لتسهيل تعاون العلامات التجارية مع صناع المحتوى، بما في ذلك قدرات إدخال مقاطع براندية قابلة للتبديل داخل الفيديو، وإجراءات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لربط المعلنين بمبدعين ملائمين، ما يزيد من قابلية التفعيل والقياس الفوري للحملات.
تأثير على وكالات الإعلان والمعلنين والصُنّاع
مصادر صناعية تقول إن التزامات مثل التزام WPP المالي وتوسيع الوصول إلى نماذج متقدمة ستؤدي إلى:
تقليل تكاليف الإنتاج ووقت الإطلاق عبر عناصر توليد المحتوى آليا.
ارتفاع الاعتماد على بيانات الهوية والخصوصية – وتحركات نحو حلول “خصوصية أولاً” لتبادل الرؤى دون نقل بيانات حساسة.
انتقال العلامات نحو شراكات مُركّبة تجمع بين وكالات الاحترافية، منصات التكنولوجيا، وشبكات المبدعين لتقديم تجارب مدمجة عبر القنوات.
محللون يرون أن هذه التحولات ستضاعف قيمة الصفقات التي تربط شركات FMCG، الترفيه وقطاع التجزئة مع منصات البث، الشبكات الاجتماعية ووكالات الإنتاج، خصوصا مع اقتراب فعاليات عالمية كبرى وذروة مواسم التسوق.
ما الذي يجب مراقبته قريبا
القراء ينبغي أن يراقبوا ثلاث نقاط رئيسية خلال الأشهر القادمة: نتائج قياس فعّالية الحملات المنتجة بالذكاء الاصطناعي، تطورات تشريعات حماية البيانات التي قد تُقيّد طرق التعاون بين الوكالات والمنصات، واستجابة المنافسين (كـ Publicis وOmnicom) التي قد تعلن عن صفقات موازية أو تحالفات تقنية مضادة. كذلك، مهرجانات ومؤتمرات القطاع – ومنها فعاليات BRIDGE Summit في ديسمبر 2025 – ستكشف عن استراتيجيات تفعيل جديدة وشراكات إقليمية تؤثر على أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ختاماً، الشراكات التسويقية في 2025 تتجه نحو نموذج يعمل كمنصة تقاطعية – يجمع بين قدرات الذكاء الاصطناعي، شبكة المبدعين، والبيانات الآمنة – ما يتيح للعلامات التجارية تحقيق تواصل أكثر تخصيصاً وسرعة في التنفيذ. أثر هذه التحولات سيظهر بدايةً في حملات موسم الأعياد 2025، وسيحدد ملامح المنافسة في السوق الإعلانية للعقود المقبلة.
