ازدياد الشراكات مع تحفّظ العلامات التجارية
شهد سوق الشراكات التسويقية تحوّراً واضحاً في 2025، حيث تتجه العلامات التجارية نحو صفقات مؤثرة أقصر وأطر عمل أكثر استراتيجية بدلاً من عقود طويلة الأمد. تقرير نشره موقع Digiday في 17 نوفمبر 2025 يبيّن أن الميزانيات المضبوطة، مخاطر الذكاء الاصطناعي، والظروف الجيوسياسية دفعت الشركات إلى إعادة تصميم علاقاتها مع المبدعين والجهات الشريكة لتكون أكثر مرونة وقابلة للقياس. اقرأ المزيد.
لماذا التغيير يحدث الآن؟
يقول مسؤولون في وكالات تمثيل المبدعين إن أدوات القياس والتحليلات المتقدمة تمكّن المعلنين من توقيع صفقات تستند إلى أداء واضح بدل الاعتماد على القيمة المتوقعة فقط. Lauren Potter، نائبة رئيس العمليات في Parker Talent Management، وصفت 2025 بأنها “سنة النضج مع قدرٍ من الحذر” – حيث تزداد الصفقات الاستراتيجية لكن تظل غالباً مؤقتة ومحددة النتائج. هذا التوازن بين الرغبة في الشراكات طويلة الأمد والضغط لإثبات العائد الفوري يُعيد تشكيل نماذج التعاون بين العلامات التجارية ومنشئي المحتوى.
آثار التوجّه الجديد على السوق المحلي والعالمي
بالنسبة للشركات الناشئة والأسواق الناطقة بالعربية، يعني هذا أن فرص التعاون لا تزال متاحة لكنّ الشروط أصبحت أكثر تطلباً: طلب تقارير أداء دقيقة، بنود تعاقدية مرنة، وإدماج تقنيات مثل RCS والربط مع منصات بيانات العملاء حيثما أمكن. كما أن الفعاليات المتخصّصة والشبكات مثل قمة Marketing Partnerships وفعاليات الصناعة ستبقى منصات حاسمة لإبرام صفقات تتوافق مع هذا الواقع المتحوّل.
الخلاصة – ماذا يجب مراقبته لاحقاً
على صانعي القرار مراقبة ثلاثة عناصر رئيسية خلال الأشهر القادمة: اعتماد معايير قياس موحدة لعائد الشراكات، تطور دور الذكاء الاصطناعي في تفعيل أو تقييم التعاون، وظهور صيغ قانونية جديدة توازن بين مرونة التنفيذ وحماية العلامة التجارية. متابعة نتائج حملات رفيعة المستوى ومؤتمرات الشراكات في أوائل 2026 ستكشف إن كانت الصيغة الحالية مؤقتة أم بداية نموذج شراكة دائم.
